|
الكاتب هدى قزع *
|
 يحسن الإشارة إلى مصطلح الموريسكيين أو "الموريسكوس" بالقشتالية ، قبل التعريف في الأدب الموريسكي، حيث يعبر هذا المصطلح عن مجموعة من الأندلسيين المسلمين وأحفادهم (المُدجنين) ممن ظلوا في الأندلس( إسبانيا) بعد سقوط مملكة غرناطة 1492م ، وتعرضوا للتنصير القسري؛ بمقتضى مرسوم ملكي مؤرّخ في 14 فيفري ،1502 ، 6 شعبان 907 هـ. وتعد الصفحة الموريسكية ، صفحة إنسانية قاتمة في التاريخ العربي وفي التاريخ الإنساني؛ حيث تطلعنا على حال شعب فُرض عليه الاقتلاع من أرض أقام فيها ثمانية قرون: من 92 هجرية (711 ميلادية) إلى عام 1609 ميلادية ، وأجبر على اعتناق دين آخر، وهذا مخالف للاتفاق الذي وقّعه الملكان الكاثوليكيان مع" أبي عبد الله " حاكم غرناطة ، عقب سقوطها. ولعل التهجير القسري الذي تعرّض له الموريسكيون الأندلسيون ، على يد السلطة الإسبانية ، يعتبر أول تطهير عرقي في التاريخ الحديث لا يوازيه فظاعة إلا تطهير اليهود للفلسطينيين . |
|
الكاتب بصرياثا- لندن
|
لندن - ما من كتاب يمكنه أن يكشف عن الأرضية الاجتماعية والسياسية للانتفاضة التي واجهها نظام البعث في دمشق، مثل "الأحزاب السياسية في سورية القرن العشرين".
لقد وضع المؤرخ الدكتور عبد الله حنا في هذا الكتاب جهدا بحثيا غنيا وعميقا يكفي لكي يجعله واحدا من أفضل الكتب في التاريخ السياسي المعاصر. ويكفي الإطلاع على فهرسه الذي امتد لوحده الى 10 صفحات، لكي يرى القارئ والباحث أي عمل من أعمال التأريخ هو هذا العمل. حتى ليمكن القول انه لم يهمل شخصية ولا حزبا لعب دورا في صنع هذا التاريخ إلا وتناوله بالتحليل والتفصيل. وعلى غير طبيعة الأعمال الأكاديمية التي يعدها مؤلفون بالاستناد الى مصادر مكتوبة، فان هذا الكتاب يستند الى معارف ومتابعات ووثائق ومحفوظات ذات طبيعة شخصية، الأمر الذي يمنحه وضعا متميزا كعمل من أعمال البحث الأصيلة. حتى ليمكن أن يكون مرجعا قائما بذاته، على عكس الكثير من الأعمال التأريخية التي لا تتعدى كونها "مكتوب على مكتوب". ولأن هذا الكتاب "مكتوب على غير مكتوب" فان عمل الدكتور حنا يضعه في مصاف الكتب الاستثنائية التي لا غنى للباحث عنها، دع عنك القارئ الذي لن يجد دليلا للحياة السياسية السورية وتاريخها خيرا من هذا الدليل.
|